رابط مشاهدة الحلقة السابعة من مسلسل غرابيب سود ح7 gharabebsoud

قصص وأحداث واقعية تفتح أبواباً أوصدها التطرف وأقفلها الجهل حول الممارسات النفسية والفكرية التي ينتهجها تنظيم داعش الإرهابي في إغواء المنتسبين إليه تحت ذرائع الدين والغرائز والأحقاد والعصبيات وسواها. نساء يلتحقن بالتنظيم أو يُجبرن على الالتحاق تحت وطأة ظروف مختلفة، وأطفال يتم عزلهم عن أمهاتم لغسل أدمغتهم وتجريدهم من إنسانيتهم ليصبحوا عبيداً للظلام والإرهاب تحت مظلة فتاوى يتم تفصيلها على قياس قادة التنظيم وخدمةً لأهدافهم.

غرابيب سود: مسلسل عربي من انتاج شركة 3O الاماراتية
تاليف : لين فارس
اخراج : من حسام قاسم الرنتيسي، عادل اديب، حسين شوكت
بطولة : راشد الشمراني، سيد رجب، عزيز خيون، دينا طلعت، منى شداد، مرام البلوشي، محمد الاحمد

المسلسل الدرامي الذي كتب نصه علي سليم أحد المقيمين في مدينة الرقة السورية، والذي قيل إنه عايش انطلاقة التنظيم منذ بداياته، وحاول توثيق ثلاث سنوات من مهمات ومخططات التنظيم في مناطق متفرقة من سورية، والذي كلفت MBC ثلاثة مخرجين لإتمامه وهم عادل أديب وحسني شوكت من مصر وحسام الرنتيسي من سورية، كان من الأجدر أن يرسم الجانب الخفي من حياة السوريين في ظل حكم التنظيم بأسلوب درامي مركز بعيدًا عن ترديد القوالب الجاهزة، كما كان من الأجدر بإدارة القناة أن تحرص على إنتاج عمل فني قوي متكامل الأركان بدل مقاربة فنية هزيلة أقرب للكوميديا السطحية، منها إلى المعالجة الحقيقية.

يمكننا القول بعد كل هذا، إن القائمين على هذا العمل الدرامي، لو اختاروا تطبيق القصص الواقعية الموثقة عن التنظيم، مبتعدين عن التهويل والتشويق والإغراء والاستهزاء، لكان بإمكانهم تحقيق بعض أهداف عملهم، لكن في الأخير، تبقى هذه قراءة أولية للحلقات الأولى من مسلسل "غرابيب سود" على أمل العودة بتفاصيل أكثر وبتحليل أعمق بعد انتهاء هذا العمل الدرامي، الذي روجت له وسائل الإعلام العربية بكثافة حتى إننا ظننا أن مفعوله قد يتجاوز مفعول "أم القنابل" التي ألقتها الطائرات الأمريكية على سلسلة من الكهوف التي يتخذها تنظيم الدولة الإسلامية كمخابئ له، ولكنها لم تقض على أي مقاتل في صفوفه وفق روايته الرسمية.

التململ الواضح في صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة منهم الخليجيين الذين استنكروا تشويه المرأة السنية واتهامها بأشنع التهم بتعلة الحرب الإعلامية على تنظيم الدولة، وتأكيد الناقدين خلو هذا العمل من ال‘بداع والتجديد الفني شكلاً ومضمونًا، وضع قناة MBC في مأزق حقيقي، خاصة أن هذا العمل قد تأخر سنة كاملة لإخراجه في أبهى ثوب فني يمس جوهر الواقع أو يقترب من إظهار الحقائق الخفية.