بعد أيام قليلة فقط من إطلاقها غير الرسمي غزت حشود من الزومبي شوارع بلادنا ملوّحين بشراسة بهواتفهم وناقرين بأصابعهم بشكل متكرّر. لعبة Pokémon Go تغيّرالعالم الذي يحيط بنا ولمن ما زال يشكّ في الأمر ما عليكم إلا أن تستمعوا إلى أحاديث الناس من حولكم: روكول، ماجيكارب، مياوس، أسبيكوت. يظنّ السامع أنه في ملعب مدرسة في التسعينات.

ما هذه التعويذة؟ كيف يمكن ذلك؟ هل وقعنا في خلل في الزمان والمكان أعادنا إلى العام 1996؟ هل انكسرت الحدود بين عالمَين فاتحة البوابة بين عالم البوكيمون وعالمنا؟





كلّا الحقيقة مُقلِقة أكثر من ذلك بكثير: لأن البوكيمون يتحكّمون بنا وهم يستعدّون للسّيطرة على حياتنا وذلك بالطريقة الأكثر غدراً وخفّة وخداعًا.

يسرقون أطفالنا ويستنزفون بطاريّة هواتفنا حتى أنهم يجبرون الأكثر كسلًا على ممارسة التمارين والخروج من منزلهم خادعينهم بكرات البوكي (إعترفوا معنا أن العالم انقلب رأسًا على عقب!)

ولكن الأسوأ من ذلك كلّه هو أن لعبة Pokémon Go تحوّلنا شيئًا فشيئًا إلى جيش كبير من الزومبي العبيد لخدمة "النظام العالمي الجديد".

إليكم الدليل من ifarasha:

1- بيكاتشو يراقبكم

على صعيد الحقوق التي تطلب منكم أن تمنحوها إياها، تجبركم تطبيقات كثيرة جدًا على الموافقة على أمور مريبة في ما يتعلّق باحترام حياتكم الخاصّة إذا أردتم أن تشغّلوها. مع لعبة Pokémon Go الأمر بسيط جدًا: عليكم تقريبًا أن تمنحونهم كافّة الصلاحيات الممكنة والتي يمكن تخيّلها! إحداثيات نظام تحديد المواقع (GPS) والوصول إلى عدسة الكاميرا وأيضًا الوصول بالكامل إلى حسابكم على Google في حال كنتم تستخدمونه لتسجيل الدخول.
إليكم مقتطفات من الأحكام والشروط التي تجعل محبّي نظريات المؤامرات يرتجفون بحسب ما فسّر أحد مستخدمي موقع ريديت (Reddit):

"يمكننا أيضًا أن نُقاد إلى استشارة الشرطة والتعاون معها لملاحقة المستخدمين الذي يخلّون بالقانون".
وإذا تمكّنتم من إعادة القراءة، فقد كُتِب في الشروط والأحكام بالخطّ العريض والكبير: من فضلكم تنازلوا عن حقّكم في المشاركة في رفع دعوى ضدّ شركة Niantic (لا يمكنكم أن تقولوا إن هذه الجملة مكتوبة بحروف صغيرة حتى ولو لم تفتحوا صفحة الأحكام والشروط قبل الموافقة عليها).

"توافقون أن تُحَل النزاعات بينكم وبين Niantic بقرار تحكيم فرديّ وملزم وتتنازلون عن حقّكم في المشاركة في رفع دعوى أمام المحكمة بصفة مدّعي أو مشارك في كل شكوى جماعيّة أو عمليّة تمثيل."

هناك نقطة ضعف عند الشباب الذي كبر في التسعينات مع البوكيمونات وتعرف مجموعة الحكومة العالمية جيّدًا كيف تستغلّ هذا الضعف: بصدق كيف يمكن أن ترفضوا أي شيء عندما ينظر إليكم كارابوس اللطيف في عينيكم؟ كيف يمكن مقاومة إغراء الوعد الذي قطعه بوكيمون وتحقيق ما كان حلمنا الأكبر في طفولتنا كلّها: أن نجمع البوكيمون في حياتنا الواقعية؟

من خلال البوكيمون يسهل اللعب على العامل العاطفي والتخلي عن حريتنا الشخصية وكامل حقوقنا – أكثر بكثير من حين يقترح غوغل قراءة كافة رسائلنا الإلكترونية.

2- اخترعت وكالة الاستخابرات المركزية (CIA) لعبة Pokémon Go




نعم لقد قرأتم جيّدًا! تم اختراع لعبة Pokémon Go بكافة وثائقها من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لمراقبتنا بشكل أفضل. على أي حال إذا لم تخترعها بالفعل CIA، فهناك على الأقل علاقة لها بها من دون شكّ. في الواقع، قامت شركة Niantic باختراع لعبة Pokémon Go وهذه الشركة أسّسها جون هانك(John Hanke) .
وتبيّن أن جون هانك هذا قد ساعد على تأسيس مؤسّسة أخرى تُدعى كيهول (Keyhole). وأتوقّع أنكم ستسألونني:

"ما علاقة كيهول بهذا كله؟" حسنًا لا شيء يُذكَر ولكنها شركة مختصّة بمعاينة المعطيات الجيوفضائية وأجهزة التعقّب التي اشتراها غوغل في العام 2004. وإذا استمرّينا باستخراج الروابط نرى في النهاية أن شركة كيهول تلقّت ذات يوم تمويلًا من الصندوق الائتماني الذي تقوده الحكومة الأمريكية الذي يتلقّى بدوره المال من NGA وكالة المخابرات المشهورة المختصّة بالمعطيات الجيوفضائية.
إذًا؟

3- Pokémon G مخطّط شنيع وضعته الكنيسة الكاتوليكية لجذب أتباع جدد بالإشتراك مع سلسلات السوبرماركات الكبيرة





هل لاحظتم أن العديد من نقاط توقّف البوكي والبوكيمونات النادرة تظهر في أكثر الأحيان بالقرب من الكنائس والسوبرماركات الكبيرة وغيرها من مراكز التسوّق؟ بالطبع هذه ليست صدفة. بل من أجل دفعنا أكثر إلى الإقتراب من هذه المناطق للضغط علينا وجعلنا نستهلك أكثر ومن أجل السيطرة على عقولنا. يجذبوننا ويصطادوننا بالطعم كما يجذبون وحيد القرن إلى حديقة سفاري!

حسنًا أنكرت شركة Niantic أي علاقة قائلة إن الأماكن السياحية والنوافير والمعالم الأثريّة والمناطق المثيرة للإهتمام الأخرى قد استُخدِمَت كنقاط حدود لإنشاء الحظائر ونقاط توقّف البوكي...
ولكن بصدق من يثق بما تقوله شركة تقودها مجموعة الإيلوميناتي؟ ليس نحن على أي حال.

4- لسنا سوى عبيد آلاف الأعين التي تسمح "للأخ الأكبر" بأن يراقب كل مكان في الوقت نفسه





بالطبع للعبة Pokémon Go دافع "شرعيّ" تمامًا لكي تطلب منكم أن تستخدم الكاميرا وإحداثيات GPS. فمن دونهما من المستحيل تحديد موقعكم على الخريطة ولا يمكنكم التقاط البوكيمون. لا يمكن الشك فيها أبدًا وباختصار الجريمة مُحكمة!

نعم ولكن...ماذا لو كان العملاء الذي يختبئون وراء Pokémon Go يستغلّون هذه المعطيات ليتجسّسوا على كل شيء وليستخدموننا كجيش من كاميرات المراقبة المتنقّلة؟ تظنون أنكم فقط تلتقطون راتاتا ولكنكم في الواقع ومن دون أن تعلموا بذلك تصوّرون مجرمًا مطلوبًا أو معارِضًا سياسيًا أو مكاناً ترغب الحكومة العالمية بمراقبته!
ربما نحن على وشك أن نصبح جواسيس إذ نقوم بمهمّة جمع المعلومات مكانهم. أمر شيطانيّ!

5- على الرغم من هذا كلّه ستستمرّون بلعب Pokémon Go





نعم! هذه هي المأساة والحقيقة المرّة. على الرغم من معرفة السبب كامل المعرفة وحتى بعد أن تم تحذيركم وبعد أن قرأتم هذا المقال إلى النهاية ستستمرّون بلعب Pokémon Go. لقد ابتلعتم الطعم فمنذ نعومة أظافركم تحكّموا بكم طوال الوقت وحتى النهاية وكما في خاتمة رواية جورج أورويل للعام 1984 ستكونون سعداء وفرحين بالمشاركة بهذه الحيلة المظلمة وستتخلّون عن حرّيتكم لمصلحة سلطة "الأخ الأكبر". حتى ولو أصبحتم تعرفون كلّ شيء، فقد فات الأوان لإن إغراء المتعة قويّ جدًا.

ولكن في حال أردتم الإستمرار بمطاردة بيافابيك براحة بال وعلى الرغم من الوقائع، يقدّم لكم مستخدم لموقع ريديت بعض النصائح:

• إستخدموا هاتفًا قديمًا احتياطاً أو اشتروا هاتفًا رخيصًا.
• ضعوا (VPN) على هاتفكم الأساسي وشاركوا الربط لتحويله إلى hotspot-wifi والعبوا بالهاتف الآخر مستخدمين حساب Gmail مختلف عن حسابكم الحقيقي.
وحتى مع هذه النصائح لن تكونوا في أمان تام.
لأنهم في كل مكان.