مرحاض واحد فقط في المخيم! آلاف الفارين من الفلوجة ينذرون بـ"كارثة"


سارع عاملون في منظمات انسانية الى مواجهة تدفق اعداد كبيرة من النازحين الفارين من الفلوجة، بعدما استعادت القوات الحكومية السيطرة على معظم احياء المدينة من قبضة تنظيم "الدولة الاسلامية".
فقد فر عشرات آلاف المدنيين من الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غرب بغداد، بعدما حققت القوات العراقية تقدما مهما مع وصولها الى وسط المدينة خلال الايام القليلة الماضية. وتبذل المنظمات الانسانية جهودا كبيرة للتعامل مع آلاف يعانون اساسا سوء التغذية والخوف، وباتوا اليوم عالقين في مخيمات تحت الشمس، من دون ملجأ آخر.
وافاد تقرير للمجلس النروجي للاجئين ان "التقديرات الكلية لاعداد النازحين من الفلوجة مذهلة. فخلال الايام الثلاثة الماضية فقط، بلغ عددهم 30 الف شخصا".
وذكرت منظمة الامم المتحدة لشوون اللاجئين ان "اكثر من 84 الفا ارغموا على مغادرة منازلهم منذ بداية الهجوم ضد معقل التنظيم في الفلوجة، اي قبل نحو شهر". وقالت في بيان ان "وكالات الاغاثة تبذل اقصى جهودها للاستجابة للاوضاع التي تتطور بشكل سريع. ونجهز انفسنا لمواجهة موجة نزوح اخرى في الايام القليلة المقبلة. ونقدر ان آلاف الاشخاص لا يزالون في الفلوجة".
واعلن المجلس النروجي ان المواجهات في الفلوجة دفعت بنحو 30 الف شخص على الاقل الى النزوج من المدينة التي سيطر عليها التنظيم لاكثر من عامين، محذرا من وقوع "كارثة انسانية". ونبه في تقرير الى "استمرار وجود عشرات الاسر، لاسيما فئات الاكثر ضعفا، فضلا عن نساء حوامل وكبار السن، داخل الفلوجة". واكد ان "العديد ينتظرون وسط درجات حرارة خانقة وصول خيام الى مخيمات النازحين".
وناشد مدير المجلس في العراق ناصر موفلاحي الحكومة العراقية "تحمل مسؤولية هذه الكارثة الانسانية التي تتفاقم مع الوقت". وقد عجز المجلس عن تقديم المساعدات المطلوبة، خصوصا ان الطعام والمياه ينفذان في شكل سريع. واشار الى ان "احد المخيمات التي افتتحت حديثا في عامرية الفلوجة يستقبل نحو 1800 شخص. لكن لديه مرحاض واحد فقط للنساء".
وقال: "نحتاج ان تأخذ الحكومة العراقية زمام المبادرة في تجهيز الحاجات الاساسية للمدنيين الذين يعانون من اشهر الارهاب والخوف".
وقال مسؤول في احد المخيمات في عامرية الفلوجة: "لدي في المخيم 400 اسرة وصلت خلال الايام الاربعة الماضية، وليس بحوزتهم اي شىء". واضاف: "اعطيناهم القليل من الخيم، والباقي نساء واطفال ورجال يفتروش الارض في العراء تحت الشمس. الشيء الوحيد الذي نقدمه اليهم هو الماء والعصائر".
واكد ان "وضعهم مأسوي، وقضوا حتى اليوم اربع ليال. نتتظر وصول خيم اخرى. هناك عائلات لا تملك حتى قطعة قماش لتجلس عليها. لقد صدمنا بالاعداد التي وصلت، ولم نكن مهيئن لاستقبال هذا العدد الكبير من النازحين".